منتديات كنوز
بسم البادي الرحمان الرحيم.هدا المنتدى يتضمن مواضيع عديدة في مختلف المجالات لتلبية حاجيات القارئ كل ما يخص حواء و ادم , الاسرة , مواضيع دينية , اشعار, فن و الادب .عالم الطفل,قصص و روايات.. لذا فنرجو منك اخي الزائر التفضل بالتسجيل فاراؤك و مساهماتك تهمنا

الآخرون : هل هم سبب سعادتنا وشقائنا ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الآخرون : هل هم سبب سعادتنا وشقائنا ؟

مُساهمة  Admin في الجمعة أبريل 03, 2009 1:50 pm

يمر الإنسان في هذه الحياة الدنيا بفترات يشعر فيها بالسعادة ، وفترات أخرى يحس فيها بالشقاء. لماذا تتأرجح حياتنا بين مد وجزر ؟ لماذا لا نكون سعداء على طول الخط ؟ هل السعادة عملة نادرة ؟ هل لو استمرت سعادتنا دون انقطاع يؤدي ذلك إلى فقدانها معناها ونكهتها ؟ من هو السبب في سعادتنا وشقائنا ؟

مجموعة من التساؤلات تمر بذهن الإنسان عندما يتأمل مسيرته في هذه الحياة ومسيرة أمثاله من الآدميين . يحاول الإجابة عنها ، فيصيب في بعض الإحيان ويخطئ أحيانا أخرى .

عندما يحالفنا الحظ ونظفر بلحظات من السعادة نتمنى أن ذلك يستمرإلى ما لانهاية ، لكن هيهات أن تتحقق أمنيتنا ، إذ سرعان ما يطرأ ما ينغص علينا عيشنا ، ويدفع بعضنا إلى التشاؤم والاكتئاب .

قد نتعرض في بعض الأحيان إلى ظروف تجعلنا نفقد الأمل في هذه الحياة ونحس بالقنوط ، وإذا بباب الفرج ينفتح دون سابق إنذار ، فنسترجع ثقتنا في أنفسنا ، وإيماننا بالحياة .

كنا ونحن صغار نلاحظ تصرفات آبائنا الذين كانوا عندما يدعوهم أمر ما إلى الضحك ، يختمون تلك اللحظة من الابتهاج بعبارة :"اللهم إجعله خيرا". لماذا كانوا يفعلون ذلك ؟ هل لأن تجربتهم علمتهم أن لحظات السعادة تكون قصيرة ؟ خاصة وأن زمانهم كان أشد وأصعب من زماننا.

لنفرض جدلا أن لحظات السعادة استمرت وصارت شهورا وسنوات ، هل سنملها ونود حدوث مكروه ، حتى نغير من رتابة الأمور ، فالإنسان بطبعه يحب التغيير . في بعض الدول الأوربية المتقدمة والغنية التي وفرت تقريبا كل ضرورات وكماليات الحياة لشعوبها ، نرى أن بعضا من مواطنيها يسافرون إلى صحراء وأدغال إفريقيا بهدف تجربة شظف العيش والمغامرة . ننظر إليهم بدهشة واستغراب ونقول لأنفسنا لماذا يتصرفون هكذا ؟ هل هم مجانين ؟ والحقيقة أنهم ليسوا بمجانين ، ولكن الذي دفعهم إلى ذلك هو الرغبة في كسر الروتين وحب التغيير .

لو نبحث عن مصدر سعادتنا ، نجد أنهم أبناء جلدتنا . ولو نبحث عن سبب تعاستنا ، نجد أنهم كذلك بنو جنسنا .

عندما نعيش قصة حب ، نشعر أن جميع الناس أحبابنا ، وننظر إلى الدنيا بمنظار التفاؤل ، ولا نحس بمرور الأيام ، وينتابنا ما يشبه النيرفانا عند الهندوس ، نخال أنفسنا نحلق في الطبقات العليا من الجو بعيدا عن هذا العالم المليء بالتناقضات .

ولما نحقق إنجازا خارقا ، أو نقوم باكتشاف علمي عظيم ،ويساعدنا في ذلك المحيطون بنا ، تتخلل جوانحنا رعشة لا يفهم كنهها إلا الذين مروا بالتجربة ، ونوجه نظرة شكر لأولئك الذين كانوا سندا لنا .

قد نمر بفترة عصيبة في حياتنا، فيهب الناس لمواساتنا وإسنادنا وتقديم يد المساعدة لنا ، عندها نعرف مدى أهمية الناس في حياتنا ، ومدى تضامنهم معنا ، فنشعر بسعادة عارمة تغمرنا.

أحيانا نختلف مع شخص ممن حولنا ، أو نتعرض لطعنة خنجر في ظهورنا من قبل أحب الناس إلينا، عندئذ تسود الدنيا في وجوهنا ، فننظر إلى الناس بمنظار الشك والحذر وكأننا في غابة مليئة بالحيات والأفاعي ، وهو ما يجعلنا تعساء ومرتابين.

وأود أن أظيف شيئا أخيرا وهو أن ما نتعرض له في طفولتنا ، خيرا كان أو شرا ، يلعب دورا كبيرا في تحديد أفكارنا وسلوكاتنا ونظرتنا إلى الناس طوال حياتنا .

Admin
Admin

عدد المساهمات : 1231
تاريخ التسجيل : 18/12/2008
العمر : 25

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://konouzmk.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى